الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

256

تحرير المجلة ( ط . ج )

تريد هذه المادّة بيان حال عقد الكفالة من حيث الجواز واللزوم ، وأنّ هل للكفيل الخروج والتخلّي بعد انعقادها [ أو لا ] . وتحرير هذه الناحية : أنّ عقد الضمان من العقود اللازمة من طرف الضامن والمضمون عنه سواء كان بإذنه أو لا . نعم ، قد عرفت قريبا أنّ المضمون له إذا كان غير عالم بإعسار الضامن حين الضمان كان له الفسخ « 1 » . كما أنّه لو اشترط الضامن أو المضمون له أو هما معا الخيار صحّ على نحو لا يوجب الغرر والجهالة ؛ لعموم أدلّة الشروط . والمدار على اليسار والإعسار حال عقد الضمان ، فلو كان معسرا في ذلك الحال ، ثمّ أيسر لم يسقط الخيار ، ولو انعكس الأمر لم يكن له خيار . هذا بعد تحقّق الدين وصحّة الضمان . أمّا المذكور في المتن من الكفالة المعلّقة التي هي قبل ترتّب الدين فهي باطلة عندنا ، كما عرفت قريبا . وعلى تقدير صحّتها ، فيلزم الاطّراد في منجّزها ومعلّقها ومضافها ، والحكم في اللزوم في بعض والجواز في آخر تحكّم لا وجه له سوى الاستحسان .

--> - وورد شبيه ذلك في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 350 - 351 . انظر الفتاوى الهندية 3 : 280 و 291 . ( 1 ) وذلك في ص 243 .